محمد داوود قيصري رومي
774
شرح فصوص الحكم
يعطى ما يترتب على الاستعداد . كذلك التجلي الغيبي من الباطن ( 9 ) يعطى القلب استعدادا بحسب الصورة التي يتجلى فيها ، والتجلي من الظاهر يترتب على استعداد العين بحسب الباطن . وكلاهما حق . لذلك قال : ( وتحرير هذه المسألة أن لله تجليين : تجلى غيب ، وتجلى شهادة . فمن تجلى الغيب يعطى الاستعداد الذي يكون عليه القلب ) . أي ، تحقيق هذه المسألة : أن لله بحسب الاسم ( الباطن ) و ( الظاهر ) تجليين : تجلى غيب ، وهو التجلي الذاتي الذي تظهر هوية الحق به ، فتصير عينا ثابتة مع استعداداتها . وتجلى شهادة ، وهو تجلى الاسم الظاهر . وهذا التجلي يترتب على التجلي الأول . ( وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته ) أي ، تجلى الغيب هو التجلي الذاتي ألذ الغيب المطلق نعته . ( وهو الهوية التي يستحقها عن نفسه هو ) . أي ، التجلي الغيبي هو الهوية الإلهية التي يستحق الحق تلك الهوية عن نفسه . فقوله : ( هو ) فاعل ( يستحقها ) . ( فلا يزال ( هو ) له دائما أبدا ) . أي ، فلا تزال هوية الحق له ثابتا دائما ابدا في مقام أحديته وجمعه ، وكذلك في مقام تفصيله ، لأن لكل عين هوية هي بها هي . ( فإذا حصل له ، أعني للقلب ، هذا الاستعداد ، تجلى ) أي ، الحق . ( له التجلي الشهودي في الشهادة ، فرآه ) أي ، فرأى القلب الحق في ذلك التجلي . ( فظهر ) أي ، القلب . ( بصورة ما تجلى له كما ذكرناه . فهو تعالى أعطاه الاستعداد ) كما أشار إليه بقوله : ( ( أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) . ثم رفع ) أي ، الحق . ( الحجاب بينه وبين عبده ، فرآه ) أي ، رأى العبد الحق . ( في صورة معتقده . فهو عين اعتقاده ) . أي ، فالمرئي عين اعتقاد العبد ، لا غير ، لأنه رأى الحق من حيث اعتقاد خاص ، والحق عين اعتقاده ، كما قال : ( أنا عند ظن عبدي بي ) .
--> 9 - أي ، من اسم الباطن . ( ج )